الشيخ محمد الصادقي الطهراني
204
رسول الإسلام في الكتب السماوية
( 11 ) وأنتم الذين تركوا الرب ونسوا جبل قدسي الذين يهيؤون المائدة لجدٍّ ويُعِدون الممزوج لمناة ( 12 ) فأعَيِّنكم للسيف وتجثون جميعكم للذبح . لأني دعوت ولم تجيبوا ، تكلمت ولم تسمعوا ، وصنعتم الشر في عيني وما لم أشأ إيّاه آثرتم ( 13 ) لذلك هكذا قال السيد الرب : ها إن عبيدي يأكلون وأنتم تجوعون . عبيدي يشربون وأنتم تعطشون . ( 14 ) عبيدي يفرحون وأنتم تُخزون . عبيدي يرنمون من طيب القلب وأنتم تصرخون من كآبة القلب وتولولون من انكسار الروح ( 15 ) وتخلفون اسمكم لمختاري - ويقتلك السيد الرب ويدعو عبيده باسم آخر . ( 16 ) فالذي يتبارك بهذا الاسم على الأرض يتبارك بإله الحق والذي يقسم به على الأرض يقسم بإله الحق لأن المضايق الأولى قد نُسيت وسُترت عن عيني ( 17 ) لأني هاءنذا أخلق سماوات جديدة وأرضاً جديدة فلا تُذكر السالفة ولا تخطر على البال ( 18 ) بل تهلَّلوا وابتهجوا إلى الأبد بما أخلق فإني هاءنذا أخلق أورشليم وأبتهج بأورشليم وأسر بشعبي ولا يُسمع فيها من بعد صوت بكاء ولا صوت صراخ ( 20 ) لا يكون هناك طفل أيام ولا شيخ لم يستكمل أيامه لأن الصبي يموت وهو ابن مئة سنة والخاطىء يُلعن وهو ابن مئة سنة ( 21 ) ويبنون بيوتاً ويسكنون فيها ويغرسون كروماً ويأكلون ثمرها ( 22 ) لا يبنون ويسكن آخر ولا يغرسون ويأكل آخر لأن أيام شعبي كأيام الشجر ومختاري يتمتعون بأعمال أيديهم ( 23 ) لا يتبعون باطلا ولا يلدون للرُعب لأنهم ذرية مباركي الرب وأعقابهم معهم ( 24 ) قبل أن يدعو أجيب وفيما هم يكلمون أستجيب ( 25 ) الذئب والحمل يرعيان معاً والأسد كبقر يأكل التبن . أما الحيَّة فالتراب يكون طعامها . لا يضرون ولا يفسدون في جبل قدسي كله قال الرب » . خلود القائم صلى الله عليه وآله في أشعياء : هذه الآيات البينات تبشر عن زمن منير تبدلت شريعة إسرائيل إلى أخرى وكذلك خيرة الله عن إسرائيل لمختارين - فلا اسم إلّا اسم هذا القائد الديني الأخير ( 15 ) . وأنه